محمد بن جرير الطبري
174
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وإنما قيل للذين يدفعون الناس عن الولاة والأمراء وزعة : لكفهم إياهم عنه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : حتى إذا أتوا على وادي النمل حتى إذا أتى سليمان وجنوده على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده يقول : لا يكسرنكم ويقتلنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون يقول : وهم لا يعلمون أنهم يحطمونكم . 20455 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ويحيى ، قالا ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن رجل يقال له الحكم ، عن عوف ، في قوله : قالت نملة يا أيها النمل قال : كان نمل سليمان بن داود مثل الذباب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ) * . يقول تعالى ذكره : فتبسم سليمان ضاحكا من قول النملة التي قالت ما قالت ، وقال : رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي يعني بقوله أوزعني : ألهمني . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20456 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك يقول : اجعلني . 20457 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله الله : رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي قال : في كلام العرب ، تقول : أوزع فلان بفلان ، يقول : حرض عليه . وقال ابن زيد : أوزعني ألهمني وحرضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي . ] وقوله : وأن أعمل صالحا ترضاه يقول : وأوزعني أن أعمل بطاعتك وما ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين يقول : وأدخلني برحمتك مع عبادك الصالحين ،